إلا بالله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك وسَلِّم تسليماً كثيراً، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، رَبِّ وفِّقْني وسدِّدْني وأصلحني، وأَعِنّي على ما يرضيك عَنِّي، وعلى اغتنام هذه القُرُبات، وَمُنَّ عليَّ بِحُسْنِ الأدب في هذا المقام العظيم، وبالتسديد في هذه البقاع المُقدَّسة.
فإذا صار في المسجد نوى الاعتكافَ مدة لُبْثِه في المسجد، فإن في ذلك ثواباً عظيماً، ويَغفُل عنه كثيرٌ من الناس ولا ينبغي تفويته، وإن لم يقل به بعض الأئمة (¬١) وليفعل ذلْك على مذهب مَن يراه.
ثم ليتوجَّهْ إلى الروضة المقدسة غاضّاً طَرْفَه، هاضّاً عِطْفَه (¬٢)، ملازماً للهيبة والوقار، ملابساً للخشية والانكسار والخضوع والافتقار، متجنباً عن شغل الحواسِّ بشيء من الظواهر، متنحياً عن الالتفات لِلَقْطِ الخرز عند معدن الجواهر.
ثم ليقف في مُصلَّى النبي ﷺ /٥١، ويصلي تحية المسجد ركعتين خفيفتين خاشياً خاشعاً، خادياً (¬٣) خاضعاً، ولنعمة الله تعالى عليه ذاكراً، وعلى ما منحه من هذه الموهبة السنية شاكراً.
فإذا فرغ من صلاته توجَّه إلى الله سبحانه بقلبٍ عَقُول، ولسان سَؤُول،