Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghanimul Mathabah · Pengarang: الفيروزآبادي

Baca Juz 1, halaman 314

  1. الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (¬١).

والعَوَاصِمُ: حُصُونٌ مَوانِعٌ وَوِلايات تُحِيطُ بِها بَيْنَ حلب وأنطاكِية بناها قَوْمٌ واعتَصَمُوا بِها مِنَ الأعْدَاءِ، وأكْثَرُها في الجبالِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ.

وقيل: أَفْرَدَ الرَّشِيدُ تِلْكَ الأماكِنِ وسَمَّاها بالعَوَاصِمِ؛ لأنَّ المُسْلِمينِ كانوا يَعْتَصمُونَ بِها فتَعْصِمُهُم وتَمْنَعُهُم مِنَ العَدُوِّ، إذا (¬٢) انْصرَفوا مِنْ غزْوهم وخرجوا مِنَ الثُّغُورِ (¬٣). فَسُمِّيَتْ المَدِينَةُ أيضًا عاصِمَةً لهذا المَعْنَى. ويُحْتَمَلُ أنْ تكونَ عاصِمَة بِمَعْنَى مَعْصُومَة كَـ (عِيشَةٍ راضِيَةٍ)، بِمَعْنَى مَرْضِيِّة، و (مَاءٍ دافِقٍ) بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ.

فَسُمِّيَتْ عاصِمَة لأن الله تعالى عَصَمَها بِمُوسى وداود عَلَيْهما الصَّلاة والسَّلام، وبِجُيُوشِهِما التي وجَّهُوها إليها، وَحَماها وصانَها بِهم عن الكُّفَارِ والجَبَّارِين ومَنْ قَصَدَ كَيْدَها، كما أَسْلَفْنَا في البَابِ الثَّاني في تارِيخ المَدِينَة الشَّرِيَفةِ. أو لأنَّها مَعْصومَةٌ مَحْفُوظَةٌ بالحُرْمَةِ التي شرَّفها الله ﷿ بِها بدَعْوَةِ نَبِيِّه ﷺ، فلا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُخْبَطُ ثَمَرُها، ولا يُخْتَلى خلاها، ولا يُقْطَعُ كَلاها، ولا يُصَادُ صَيْدُها، بَلْ يُسْلَبُ صائِدُها، ولا تُذْعَرُ أَوابِدُها، وعَصَمَها الله وبالغ في عِصْمَتِها حَتَّى لم يَدَعْ فيها خبثًا، ولعَنَ بأتَمِّ اللعائِنِ مَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أَو آوَى فيها مُحْدِثًا.

وببلادِ هُذَيْلٍ مَوْضِعٌ مَنيعٌ يُدْعى عاصِمًا (¬٤)؛ لِتَحَصُّنِهِ وتَمَنُّعِهِ، وفيه يَقُولُ

Rujukan halaman ini: المغانم المطابة في معالم طابة، ج 1، ص 314 (SanadKitab #1172, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.