هل يَموتُ المُحبُّ من لاعجِ الحُـ ـبِّ ويَشفي من الحبيب اللِّقاءُ؟!
ثمَّ إنَّ السَّماءَ أقلعت عنهم، فساروا ساعة، ثمَّ رجعوا حتى جاؤوا إلى أصل السرحة، فإذا ورقةٌ مكتوبٌ فيها (¬١):
إنَّ جهلاً سؤالُك السَّرْحَ عمَّا … ليس يوماً به عليكَ خَفاءُ
فاستمعْ تُخْبَرِ اليقينَ، وهل يَشـ … ـفي من الشَّكِّ نفسَكَ الأنباءُ
ليس للعاشقِ المحبِّ من الحـ … ـبِّ سوى رؤيةِ الحبيبِ شفاءُ
وروى الزُّبير قال: كان أبو هريرة ﵁، قد نزل الأرض التي بالشَّجرة، قبل أن تكون مُزْدَرَعاً، فمرَّ به مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فقال: مالي أراك ها هنا يا صاحب رسول الله ﷺ؟ قال: نزلتُ في هذه البرية مع أني أصلي في مسجد رسول الله ﷺ، فأقطعه مروان أرضه، وظفَّرها (¬٢) له، فتصدَّقَ بها أبو هريرة ﵁، على ولده فابتاعها هشام بن عبد الله بن عكرمة، واقتطع شجرها وازدرعها، ثمَّ خرجت من يده إلى بني هانئ مولى أم حسن بنت الزُّبير (¬٣). قال: ولم يزل العقيق نخلاً حتى عُملت العيون.
أُنْشِدنا لعبد السلام بن يوسف بن محمد الجماهري الدمشقي ثم البغداديِّ (¬٤)،
وهو في غاية العذوبة (¬٥):