ترك الدنيا أنكاثا، ومرّ فيها عابر سبيل لا إمكاثا، فما حطّ عن قلاصه (¬١)، ولا حلّ حباله لخلاصه، فلم يعلق لها بدنس، ولا خنس فيها نجمه ولا كنس (¬٢)، ولم نر محاطّ الرجال إلا على ذنابي الأفاعي، وزباني العقارب السواعي (¬٣)، فشدّ وانطلق، وردّ الغيث في طلق، فلم يتّخذ في هذه الدار مقيلا، ولا خال نفسه فيها مقيما ولا نزيلا.
وكان نسيج وحده في وقته، له لسان (¬٤) في الرجاء خصوصا، وكلام في المعرفة. خرج إلى بلخ، فأقام بها مدة، ورجع إلى نيسابور (¬٥).
قال يحيى بن معاذ: "كيف يكون زاهدا من لا ورع له؟ تورّع عما ليس لك، ثم ازهد فيما لك". (¬٦)
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 8، ص 80 (SanadKitab #11790, hlm. urut 3121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.