لئن أمسيت في ثوبي عديم … لقد بليا على حرّ كريم
فلا يحزنك أن أبصرت حالا … مغيّرة عن الحال القديم
فلي نفس ستتلف أو سترقى … لعمرك - بي إلى أمر جسيم (¬١)
وأنشد ابن فاتك (¬٢) للحسين بن منصور:
أنت بين الشغاف والقلب تجري … مثل جري الدموع من أجفاني
وتحلّ الضمير جوف فؤادي … كحلول الأرواح في الأبدان
ليس من ساكن يحرك إلا … أنت حركته خفي المكان (¬٣)
وأنشد لنفسه (¬٤):
مواجيد حق، أوجد الحقّ كلّها … وإن عجزت عنها فهوم الأكابر
وما الوجد إلا خطرة ثم نظرة … تثير لهيبا بين تلك السرائر
إذا سكن الحق السريرة ضوعفت … ثلاثة أحوال، لأهل البصائر
فحال يبيد السرّ عن كنه وجده … ويحضره للوجد، في حال حائر
وحال به زمّت ذرى السرّ فانثنت … إلى منظر أفناه عن كل ناظر
وأنشد أيضا لنفسه (¬٥):
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت … فلا أعطيت ما منّيت وتمنّت
وإن أضمرت يوما سواك فلا رعت … رياض المنى من وجنتيك وجنّة