قال: وهذا الدير الذي قتل عنده عبيد الله بن زياد، قتله إبراهيم بن الأشتر، على هذا النهر، وأنفذ برأسه إلى المختار في خبر يطول، ليس هذا موضعه.
دير حنظلة (¬١): وهو بالحيرة، على نحو فرسخ منها، إلى المشرق، وموضعه حسن، لما فيه من جنينات رهبانه وأشجارهم، وما يلبسه الربيع من الرياض.
وأنشد الخالدي فيه لغيره شعرا، منه (¬٢): [الكامل]
طرقتك سعدى بين شطّي بارق! … نفسي الفداء لطيفها من طارق! [٢٢٤]
يا دير حنظلة المهيّج لي الهوى! … هل تستطيع صلاح قلب العاشق؟
وقد ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ، وأنشد لبعض الشعراء فيه رجزا، منه (¬٣): [الرجز]
بساحة الحيرة دير حنظله … عليه أذيال السّرور مسبله
أحييت فيه ليلة مقتبله … وكأسنا بين الندامى معمله
والراح فيها مثل نار مشعله
دير الجاثليق (¬٤): وهو قديم البناء، غربي دجلة، في عرض حربى، على الحدّ