ألا سقي الخورنق من محل … ظريف الروض معشوق أنيق!
أقمت بدير حنّته زمانا … بسكر في الصّبوح وفي الغبوق
ومنّا لابس إكليل زهر … ومختضب السّوالف بالخلوق
كأنّ رياضه حسنا ونورا … سحائب ذهّبت بسنا البروق
كأنّ تقاطر الأشجار فيه … إذا غسق الظلام، قطار نوق
وماذا شئت من درّ الأقاحي … هناك ومن يواقيت الشّقيق
وقد ذكر دير حنة أبو الفرج الأصفهاني وقال: ذكره أبو نواس في شعره، يعني في قوله (¬١): [البسيط]
يا دير حنّة من ذات الأكيراح! … من يصح عنك فإني لست بالصاحي
يعتاده كلّ محفوّ (¬٢) مفارقه (¬٣) … من الدهان عليه سحق أمساح
في فتية لم يدع منهم تخوّفهم … وقوع ما حذروه غير أشباح
لا يدلفون إلى ماء بآنية … إلا اغترافا من الغدران بالراح
قال (¬٤): والأكيراح بلد نزه كثير البساتين والرياض والمياه. قال: وبالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح فيه دير. والأكيراح قباب صغار يسكنها الرهبان.
يقال للواحد منا الكرح.