إن بني المنذر عام (¬١) انقضوا … بحيث شاد البيعة الراهب
تنفح بالمسك ذفاريهم … وعنبر يقطبه القاطب
والقزّ والكتّان أثوابهم … لم يجلب الصوف لهم جالب (¬٢)
والعزّ والملك لهم راهن … وقهوة ناجودها ساكب
أضحوا وما يرجوهم طالب … خيرا ولا يرهبهم راهب (¬٣)
كأنّهم كانوا بها لعبة … سار إلى بين بها راكب
وأصبحوا في طبقات الثّرى … بعد نعيم لهم راتب (¬٤)
شرّ البقايا من ترى (¬٥) منهم: … قلّ وذلّ جدّه خائب!
فبكى الرشيد (¬٦)، حتى جرت دموعه على لحيته. وقال: هذه سبيل الدنيا وأهلها! وانصرف عن وجهه ذلك.
قبة الشّتّيق (¬٧): وهي من الأبنية القديمة بالحيرة، على طريق الحاجّ. وبإزائها