ويقول أيضا (¬١): [الكامل المرفل]
لا تعدلن عن ابنة الكرم … بأبي ففيها صحّة الجسم!
لو لم يكن في شربها فرج … إلا تخلّص من يد الهمّ! (¬٢)
ويقول أيضا أبو شاس: (¬٣) [الوافر]
أعاذل ما على مثلي سبيل … وعذلك في المدامة مستحيل!
اليس مطيّتي حقوي غلام … ورحل أناملي كأس شمول؟
إذا كانت بنات الكرم شربي … وقبلة وجهي الوجه الجميل (¬٤)
أمنت بذين عاقبة الليالي … وهان علي ما نقل العذول!
دير بصرى (¬٥) هو بالشام. وقيل هو الذي كان فيه بحيرا، الراهب.
[٢٥٥] حكى المازنيّ، (¬٦) قال: نزلت بدير بصرى. فرأيت في رهبانه فصاحة، وهم عرب متنصّرة من طّيي، من بني الصادر. أفصح من رأيت. فقلت لهم: ما لي لا أرى فيكم شاعرا، مع فصاحتكم؟ فقالوا: والله! ما فينا رجل ينطق بالشعر، إلا أمة لنا كبيرة السّن. فقلت: جيؤوني بها. فجاءت، فاستنشدتها.