واستهنا بالناس فيما يقولو … ن إذا خبروا بما قد فعلنا!
قلت: وهذا الدير لا وجود له. قد أقفرت الأرض منه من رسم وطلل، ومضى وحادث كل دير بعده جلل.
دير سمعان (¬١): قال الخالدي: هو بنواحي دمشق، بالقرب من الغوطة. على قطعة من الجبل، يطلّ عليها. وحوله بساتين وأنهار. وموضعه حسن جدّا. وهو من كبار الديرة. وعنده دفن عمر بن عبد العزيز، بظاهره.
قلت: وهذا غلط من الخالدي. وهكذا ذكره أبو الفرج. وغلط أيضا. فإنّ هذا الدير في قرية تعرف بالبقرة، من قبلي معرّة النعمان. وبه قبر عمر بن عبد العزيز، مشهور لا ينكر (¬٢). وليس يسمع بدمشق لهذا الدير نابسة، ولا يعرف لمكانه في غوطته خضراء ولا يابسة.
عدنا إلى ما ذكره الخالدي. قال: ذكروا أنه دخله جرير في يوم عيد. فرأى النساء والصبيان يقبّلون الصلب ويسجدون لها، فقال: (¬٣) [الوافر]
رأيت بدير سمعان صليبا … تقبله الشّوادن والظّباء