١٥٧/ بما انهلّ من كفّيك من ذلك النّدى … وما حملته من قنا وقواضب
أرحها قليلا كي تقرّ كأنّها … من الضرب أضحت ناحلات المضارب (¬١)
وقوله: [المنسرح]
عذّبتها بالمزاج فابتسمت … عن برد نابت على لهب (¬٢)
كأنّ أيدي المزاج قد سكبت … في كأسها فضّة على ذهب
وقوله: [الطويل]
كأنّ دمي يوم الفراق سروا به … وقد سفكوه باحتثاث الركائب (¬٣)
أظنهّم لو فتّشوا في رحالهم … إذا وجدوا آثاره في الحقائب
إذا أنا دافعت الخطوب بذكرهم … نسيت الذي بيني وبين النوائب
وقوله: [مجزوء الرمل]
فتأملّت الثريا … في طلوع ومغيب (¬٤)
فهي كأس في شروق … وهي قرط في غروب
وقوله: [المنسرح]
قوام غصن كأنّه القصب … يهدي لنا من ضيائه لهب (¬٥)
باطنها مكتس وظاهرها … للعين فيه مستنزه عجب
قد يئست من بقائها فترى … دموعها باللّهب تنسكب