وكان قتل جعفر بالأنبار مستهل صفر من هذه السنة عند عود الرشيد من الحج، وبعد أن قتل جعفر <اً> أرسل إلى [يحيى] (¬١) فأحاط به وبولده، وأخذ ما وجده من أموالهم، وأرسل إلى سائر البلاد بقبض أموالهم ووكلائهم، وأرسل رأس جعفر وجيفته إلى بغداد فنصب رأسه على الجسر، ونصبت جيفته على الجسر الآخر، ولم يتعرض الرشيد لمحمد بن خالد بن برمك وولده، وأسبابه لبراءته مما دخل فيه أخوه يحيى وولده، وكان عمر جعفر لما قتل سبعا وثلاثين سنة، وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة، وفي ذلك يقول الرقاشي، وقيل:
أبو نواس (¬٢): <الطويل>
الان استرحنا واستراحت ركابنا … وأمسك من يجدى ومن كان يجتدي
فقل للمطايا قد أمنت من السّرى … وطيّ الفيافي فدفدا بعد فدفد
وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر … ولم تظفري من بعده بمسوّد
وقل للعطايا بعد فضل تعطلي … وقل للرزايا كلّ يوم تجددي
ودونك سيفا برمكيا مهنّدا … أصيب بسيف هاشميّ مهنّد
وقال يحيى بن خالد لما نكب: الدنيا دول، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة، وفينا لمن بعدنا عبرة.
وفي هذه السنة (¬٣)، خلع الروم ملكتهم، وكانت امرأة تدعى