(٢٧٣) وفي سنة تسع وخمسين وأربع مئة (¬*)، في ذي القعدة نجزت عمارة المدرسة النظامية وتقرر التدريس فيها للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، واجتمع الناس فتأخر أبو إسحاق عن الحضور لأنه سمع شواذا أن أرض المدرسة مغصوبة، ولما تأخر ألقى الدرس بها [أبو نصر عبد السيد] (¬١) بن الصباغ صاحب كتاب «الشامل» مدة عشرين يوما، ثم اجتهدوا بأبي إسحاق ودخل عليه نظام الملك فدرّس [فيها] (¬٢).
وفي سنة ستين وأربع مئة (¬**) كان بفلسطين ومصر زلزلة عظيمة حتى طلع الماء من دور الآبار، وهلك بالردم عالم عظيم، وزال البحر عن الساحل مسيرة يوم، فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون فرجع الماء عليهم، وأهلك خلقا كثيرا.
(٢٧٤) سنة إحدى وستين وأربع مئة إلى سنة سبعين وأربع مئة (¬٣)
في سنة إحدى وستين وأربع مئة (¬***) احترق جامع دمشق بسبب فتنة وقعت بين المصريين وأهل دمشق، فضربت دار مجاورة للجامع بالنار فاتصلت بالجامع وعجز الناس عن إطفائها، فأتى الحريق على الجامع فدثرت محاسنه وزال ما فيه من الأعمال النفيسة.