قال الله تعالى:﴾ والعَصْرِ إنَّ الإنْسَانَ لَفِيْ خُسْر﴾ (٢٠٩) ، وقال:﴾ فَوَرَبَّكَ لَنَسْألَنَّهُم﴾ (٢١٠) وقال تعالى:﴾ وَالنَّجِْم إذا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾ (٢١١) ، وقال تعالى:﴾ تَاللهِ إنْ كُنَّا لَفِيْ ضَلالٍ مُبِيْن ٍ﴾ (٢١٢) ، وقال تعالى:﴾ وَأقْسَمُوْا بِاللهِ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ، لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوْتُ﴾ (٢١٣) .
ثم لا يخفى أن هذه الحروف قد تحذف تخفيفاً، فيقال: والله قد جاءني زيد، أي لقد جاءني، وقال تعالى في جواب القسم:﴾ والشَّمْس ِ وَضُحَاهَا ... قَدْ أفْلَحَ﴾ (٢١٤) ، أي: لقد أفلح.
وقد يحذف الجواب بالكلية كقوله تعالى:﴾ ق~. والقُرْآن ِ المَجِيْدِ بَلْ عَجِبُوْا﴾ (٢١٥) معناه: ق، والقرآن المجيد لتبعثن، وكذلك:﴾ ص~ والقُرْآن ِ ذِيْ الذ ِّكْر﴾ (٢١٦) ، وكذلك:﴾ والنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ (٢١٧) ، والله أعلم.
النوع الثالث: مجرور بالإضافة إلى الظروف، وكذلك الأسماء المخصوصة (٢١٨) بالجهات الست (٢١٩)
التي هي: أعلى، وفوق، وتحت، وأسفل، وقبل، وقدام، وأمام، ومقابل، وتلقاء، وحذاء، وإذا، وجاه، وتجاه وحيال، وخلف، وبعد، ووراء، ويمين، وشمال، وكالأسماء الأخر الشائعة في الحالات كلها، ك (عندي، ولدى، ولدن ومع، وبين، ووسط، وطرف، وشطر، ونصف، وبعض، وكل، ونحو، وغير، ودون، وسواء، ومثل، ونظير، وذو وذا، وذات، وذوات) ونحو ذلك (٢٢٠) .
تقول: فوق السرير زيد، وتحت السرير عمرو، وأمام الفرس أسد، وعند زيد.. إلى آخره، فقولك: فوق السرير زيد (فوق) ظرف، و (السرير) مجرور ب (فوق) ، و (زيد) مرفوع بالابتداء، وخبره: فوق السرير، مقدم عليه (٢٢١) ، وكذا القول في بقية الظروف والحروف الجارة.
النوع الرابع: مجرور بالإضافة إلى الأسماء المحضة
كقولك: دار زيد، وغلام عمرو، يُريد (٢٢٢) : الدار لزيد، والغلام لعمرو، وتسمَّى هذه الإضافة إضافة الكل.