وأما الإضافة بمعنى (من) ، فتسمى إضافة البعض، كقولك: ثوب خزّ، وخاتم فضة (٢٢٣) .
ومن هذا النوع الإضافة إلى الفاعل، نحو قولك: الحسن الوجه، والكريم الأب، تريد حسنُُ وجهه، وكريم أبوه.
ومنه أيضاً الإضافة إلى المفعول كقولك: الضاربا زيدٍ، والراكبو الفرس، تريد: الضاربانِ زيداً، والراكبون الفرس قال تعالى:﴾ والمُقِيْمِيْ الصَّلاةِ﴾ (٢٢٤) .
فرع: لا يضاف الشيء إلى وصفه، فلا يقال: زيدُُ القائم، وعمروُُ الخارجِ، وقد يضاف على قلة (٢٢٥) ، كقوله: مسجدُ الجامعِ، وقال (٢٢٦) تعالى:﴾ ذلِكَ الدِّيْنُ القَيِّم ُ﴾ (٢٢٧) ، وقال تعالى:﴾ عِلْمَ اليَقِيْن ِ﴾ (٢٢٨) . والله أعلم
وأما المجزومات فنوعان:
الأول: مجزوم بحروف الجزم، وهي خمس: لَمْ، لَمَّا، ولا، في النهي، واللام في الأمر، وإن في الشرط والجزاء.
تقول: لم يضرب زيد، بمعنى ما ضرب، وكذلك: لما يضرب، وتقول: لا تفعل، تنهى المخاطب عن ذلك الفعل، وقال تعالى:﴾ لا تَقُمْ فِيْهِ أبَداً﴾ (٢٢٩) ، وقال تعالى:﴾ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْم ٍ﴾ (٢٣٠) ، وتقول في اللام المكسورة في الأمر للغائب: لينفق فلان، قال تعالى:﴾ لِيُنْفِقْ ذوْ سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٢٣١) .
ثم لا يخفى أنه إذا تقدم هذه اللام حرف عطف جاز تسكينها (٢٣٢) ، قال تعالى:
﴾ وَلْيَتَّق اللهَ رَبَّهُ﴾ (٢٣٣) ، وتقول في الأمر المخاطب بغير اللام: اذهب واضرب لكن الصحيح أن هذا مبني على الوقف وليس بمجزوم (٢٣٤) .
وقد جاءت (٢٣٥) اللام في الأمر للمخاطب في قوله تعالى:﴾ فَبِذلِكَ فَلْتَفْرَحُوْا﴾ (٢٣٦) .
على قراءة، من قرأها بالتاء الفوقية (٢٣٧) .
وأما (إنْ) في الشرط والجزاء، فنحو قوله تعالى:﴾ إنْ تَتَقُوْا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً) (٢٣٨)
أصلة (تتقون) ، حذفت النون للشرط، وجزم (يجعل) بالجزاء، وتقول: إن تكرمني أكرمك.