قال محمد بن نصر: وهذا الرأي أختاره" (١) .
والمقصود: أن القنوت في الوتر يشرع بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الأخيرة، ويشرع بعد الركوع فيها، والأكثر من فعله ﷺ قبل الركوع، لثبوت النص به عنه ﷺ، وثبوت ذلك عن جمهور الصحابة، والله اعلم.
المسألة الثالثة: هل يكبر بعد القراءة للقنوت قبل الركوع؟
الذي ورد في قنوت الوتر عن الصحابة جميعه لا يصح، وهو ما جاء عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي: "انه كان يفتتح القنوت بالتكبير" (٢) .
وما جاء عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه: "أن عبد الله بن مسعود كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت فإذا فرغ من القنوت كبر ثم ركع" (٣) .
لكن ثبت عن بعض التابعين في قنوت الوتر:
عن إبراهيم النخعي ﵀ قال: "إذا أردت أن تقنت فكبر للقنوت وكبر إذا أردت أن تركع".
وفي رواية عنه: "إذا فرغت من القراءة فكبر ثم إذا فرغت فكبر واركع" (٤) .
عن شعبة قال: "سمعت الحكم وحماداً وأبا إسحاق يقولون: في قنوت الوتر إذا فرغ كبر ثم قنت" (٥) .