طلب ما يجب له من الحد على القاذف.
م ٤٨٦٤ - واختلفوا في رجل قذف رجلا فمات المقذوف قبل أن يحد القاذف، وفيمن قذف ميتاً.
فقال مالك، والشافعي: لأوليائه أن يجلدوه، وأي أوليائه كان في القُعْدُدِ إليه سواء فله القيام به.
وفيه قول ثان: وهو أن حد الميت لا يأخذ به إلا الولدان، والولد، والجد، وولد الولد، ممن يرث، ويورث، هذا قول أصحاب الرأي.
م ٤٨٦٥ - وقال الشافعي: يأخذ بحد الميت ولده و (١) عصبته من كانوا.
وقال ابن أبي ليلى: يأخذ الأخ والأخت أيضاً، ولا يأخذ غير هؤلاء.
وقال أحمد: ليس للأولاد (٢) أن يطلبوا به؛ لأنه إنما كان لأبيهم وقد مات الأب.
قال أبو بكر:
م ٤٨٦٦ - ففي قول المديني (٣)، والشافعي: إذا كانوا أخوة فوقف بعضهم فلمن شاء منهم أن يقوم بالحد، وإن عفا بعضهم قام به الآخرون.
وقال أبو ثور: الحد يورث كما يورث المال.
وقال الزهري: إن قذف أم رجل فعفا عه ابنها، فقام به أخوه لأمه حد له به.