فسئل مالك وقيل له: أفرأيت إن علمت أنهم يأكلون الخترير، فاستعرت منهم قدراً قد نصبوا فيها مراراً وتداخلها الودك، هل يجزئ الغسل من ذلك شيئاً؟
قال: لتغلى على النار بالماء (١) حتى يخرج ودكها أحب إلي في الاحتياط.
قال أحمد بن حنبل، وإسحاق: يؤكل في أوعية المشركين إذا غسلت.
قال أبو بكر: والآنية على مذهب الشافعي على الطهارة [٢/ ٣٢٣/ب] حتى يوقن بنجس قد مسّ الإناء. إذا علم ذلك لم يجز الطبخ فيه، ولا استعماله حتى يغسل بالماء فيطهر.
وهذا قياس قول أبو ثور، ويشبه هذا مذهب أصحاب الرأي.
١٧ - باب إباحة أكل الميتة عند الضرورة
قال أبو بكر:
قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ...﴾ الآية، فاحتمل (٢) أن يكون الله ﷿ حرم عليهم الميتة، وما ذكر معها في سورة الأنعام في جميع الأحوال، وعلى جميع الناس.