أو يعملوا محتسبين طلب ثواب الله ﷿، فإن لم يفعلوا فينبغي لقاضي المسلمين أن يرزق القسام من بيت مال المسلمين، كما فعل بعلماء المسلمين، وقرائهم، ومعلميهم، ومن قام بأمر فيه صلاح عوامهم.
م ٥٤٣٢ - وقد اختلف أهل العلم في أجور القسام إن لم يعملوا محتسبين، ولم يرزقوا من بيت مال المسلمين.
فكرهت طائفة أخذ الأجر على ذلك. وقد روينا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كره ذلك، وكذلك قال ابن سيرين.
وقال القاسم: أربع لا يؤخذ عليهن أجر: المقاسم [والقضاء] (١)، وقراءةُ القرآن، والأذان، وقال سعيد بن المسيب: كل حساب يحسبه [٢/ ٣٤٢/ألف] يأخذ أجراً غير (٢) طائل.
وقال الشافعي: "أجر القسام من بيت المال، فإن لم يعطوه خُلِّي بين الناس وبين (٣) من طلب القسم، فاستأجروهم بما شاؤوا، قل أو كثُرَ".
وقال أبو ثور. رزقهم من بيت مال المسلمين.