والخمس مردود فيكم".
م ١٨٥٩ - واختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله- ﷺ بعد وفاته.
فقالت طائفة: يرد على الذين كانوا معه في الخمس، فيقسم الخمس بينهم أرباعا، وذلك أنهم قالوا: إذا فقد صنفاً من سائر الأصناف الذين معه في الخمس رددنا سهمهم على الآخرين، فكذلك سبيل سهمه كما مضى، فسبيله أن يرد على الآخرين.
وقالت طائفة: يرد سهمه إلى الذين شهدوا الواقعة أو وجب لهم أربعة أخماس الغنيمة بين الأصناف الأربعة أرباعا كما كان لهم في الأصل.
وقالت طائفة: هو للخليفة بعد رسول الله- ﷺ يقوم مقامه في ذلك فيصرفه فيما كان النبي ﷺ يصرفه فيه.
(ح ٨٤٦) وروى عن أبي بكر عن النبي ﷺ أنه قال: ما أطعم نبياً طعمه، ثم قبضه الله فهو للذي يقوم بعده، فرأيت أن أرده على المسلمين.
وقالت طائفة: يجعل في الخيل، والعدة في سبيل الله.
قال الحسن بن محمد: "اختلفوا بعد وفاة رسول الله- ﷺ في هذين السهمين يعني سهم الرسول، وسهم ذوي القربى، فقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة النبي ﷺ، وقال قائل: سهم النبي ﵇ للخليفة بعده، وقال قائل: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة، فأجمع رأيهم على