ومن رأفة عمر ﵁ بأهل الذمة وعنايته بهم، ومعرفته لحوائجهم أن أذن لهم بدخول المدينة ثلاثة أيام يتسوقون بها، ويقضون حوائجهم ولا يقيمون فوق ثلاث (¬١).
وقد أوصى ﵁ عند وفاته مَنْ بعده بالعناية بأهل الذمة، وإعطائهم حقوقهم، والرأفة بهم.
قال ﵁: وأوصي الخليفة من بعدي بذمة الله، وذمة رسوله ﷺ أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم (¬٢)، ولا يكلفوا فوق طاقتهم (¬٣).
ومما روي عن عمر ﵁ في الرأفة بأهل الذمة أنه مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، شيخ كبير، ضرير البصر، فضرب عضده من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي. قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية والحاجة والسن. فأخذ عمر ﵁ بيده، وذهب به إلى منزله، فرضخ له بشيء من المنزل ثم أرسل إلى خازن