ومما ثبت تمثله به من الشعر ما تقدم ذكره من أنه ﵁ مرّ بشعب ضجنان وذكر ما كان عليه في طفولته من الشيء وما هو عليه من النعمة والرخاء والخلافة فتمثل بهذا البيت:
لا شيء من الدنيا تبقى بشاشته … يبقى الإله ويفنى المال والولد (¬١).
ومما روي تمثله به قوله:
هون عليك فإن الأمور … بكف الإله مقاديرها
فليس بآتيك مَنْهِيُّها … ولا حاضر عنك مأمورها (¬٢).
وكان عمر ﵁ مع حبّه للشعر وتمثله به في مناسبات عديدة فإنه أثر عنه أنه كان ناقداً للشعر وعالماً بمعانيه.
فال الجاحظ: قال العائشي: كان عمر بن الخطاب أعلم الناس بالشعر (¬٣).
وقال ابن رشيق: كان عمر من أنقد أهل زمانه للشعر وأنفذهم فيه معرفة (¬٤).