وكان عمر ﵁ يحث العلماء وأهل الفتيا على أن يكونوا قدوة للناس بأعمالهم قبل أقوالهم، فإن الناس يقتدون بهم في أفعالهم، ويرون أعمالهم موضع القدوة.
رأى عمر ﵁ على طلحة ﵁ ثوباً مصبوغاً وهو محرم، فقال: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال طلحة: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، فلو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله قد كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئاً من هذه الثياب المصبغة (¬١).
وكان عمر ﵁ يسأل أصحابه أحياناً ويختبر قدراتهم على الفتيا في الأحكام حتى يعلم مدى كفاءتهم لذلك.