وروي أن عمر ﵁ قال: إذا كنتم ثلاثة، فأمّروا أحدكم يعني في السفر، فإذا مررتم براعي إبل، أو راعي غنم، فنادوه ثلاثاً فإن أجابكم أحد فاستسقوه، وإلا فانزلوا فاحلبوا واشربوا ثم صروا (¬١).
وهذا الأثر والذي قبله يرتقي لدرجة الحسن لغيره ويدل على إلزام عمر ﵁ لأهل البادية بإغاثة ابن السبيل الذي نفد زاده.
وروي أن رجلاً استقى على باب قوم، فأبوا أن يسقوه فأدركه العطش فمات فضمنهم (¬٢).
وحرص عمر ﵁ على إزالة أسباب الشقاق والفرقة والبغضاء بين أفراد المجتمع المسلم، فكان يعاقب من يتعرض لأعراض الناس، ويذكر معائبهم ويقدح فيهم لما يسببه ذلك من العداوة والتقاطع والتدابر بين أفراد المجتمع المسلم.