الثالث: حضور أربعين ممن تجب عليهم الجمعة صلاتها وخطبتها، ولو كان ببعضهم خرس أو صمم (¬١)، فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا، إن لم تمكن إعادتها جمعة، وإن بقي العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتمها الإمام بهم جمعة.
الرابع: تقدم خطبتين على الصلاة، وشروط صحتها خمسة: الوقت والنية، ووقوعها حضرًا، وحضور الأربعين، وأن يكون الخطيب ممن تصح إمامته، وأركانهما ستة: حمد الله، والصلاة على رسوله ﷺ، وقراءة آية من كتاب الله، ويشترط لفظ الحمد لله، ولفظ الصلاة والوصية (¬٢) بتقوى الله، ولا يتعين لفظ الوصية، وموالاتهما مع الصلاة، والجهر بهما بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع.
ويبطلهما كلام محرم في أثنائها ولو يسيرًا، ويعتبر هذه الأركان في كل من الخطبتين (¬٣)، ولا يشترط لهما طهارة من الحدثين والنجس، ولو بمسجد، وتحريم لبث الجنب بالمسجد وقراءة القرآن لا تعلق له بواجب العبادة، ولا ستر عورة ولا أن يتولاهما من يتولى الخطبة، بل يستحب ذلك؛ لأنها ذكر خارج الصلاة كالأذان (¬٤)، ولا يجزئان بغير