أو تحمل إتلافًا أو نهبًا (¬١) عن غيره ولم يدفع من ماله ما تحمله، ولو غنيًا (¬٢)، وكذلك من استدان لنفسه في أمر مباح، أو محرم وتاب منه وأعسر فيعطى وفاء دينه ولو لله، ولا يجوز صرفه لغير دينه، فإن أعطي لفقره جاز له أن يفي منها دينه.
السابع: الغازي في سبيل الله بلا ديوان يكفيه، فيعطى ما يكفيه لغزوه ولو غنيًا (¬٣).
الثامن: ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع بمحل غير بلده في سفر مباح، أو محرم وتاب منه، فيعطى ما يوصله لبلده.
فإن فضل مع ابن سبيل أو غاز أو غارم أو مكاتب شيء رده، وأما غيرهم فيتصرف فيه بما شاء؛ لأن ملكه له مستقر، ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم، ويجوز صرفها إلى صنف واحد، وإلى الخوارج والبغاة، وكذا من أخذها من الملوك قهرًا واختيارًا، عدل فيها أم جار.
ولا يجوز صرفها للكافر غير المؤلف، ولا للرقيق غير العامل والمكاتب، ولا للغني بمالٍ أو كسب، ولا من تلزم المخرج نفقته، ما لم يكن عاملًا أو غازيًا أو مؤلفًا أو مكاتبًا، أو ابن سبيل أو غارمًا لإصلاح ذات بين، ولا لزوجها (¬٤) ولا لزوجته.