ولا يبطل الإحرام بجنون أو إغماء أو سكر كموت، ولا ينعقد مع وجود أحدها.
وإذا انعقد لم يبطل إلا بالردة، أعاذنا الله منها، لكن يفسد بالوطء في الفرج قبل التحلل الأول، ولا يبطل بل يلزمه إتمامه والقضاء.
والأفضل في وجوه الإحرام (¬١) التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامه من مكة أو قربها.
ثم الإفراد: وهو أن يحرم بحج، ثم بعد فراغه يحرم بعمرة.
ثم القران: وهو أن يحرم بهما معًا، أو بها ثم يدخله عليها قبل شروع في طوافها، ولو في غير أشهر الحج، فإن كان معه هدي صح إدخاله عليها، ولو بعد سعيها، أما إن أحرم بحج فلا يصح الإحرام بالعمرة قبل فراغه منه (¬٢).
ومن نوى الإحرام ولم يعين نسكًا صح إحرامه وصرفه لما شاء بالنية، وما عمله قبل تعيينه لغو، وصح الإحرام بما أحرم به فلان، وانعقد مثله، فإن جهله جعله عمرة (¬٣)؛ لأنها اليقين، ويصح أحرمت يومًا أو بنصف نسك، لا إن أحرم فلان فأنا محرم؛ لعدم الجزم، ويجب على الآفاقي: وهو من كان على مسافة قصر فأكثر من الحرم (¬٤) إن أحرم متمتعًا أو قارنًا