والأفضل كونهما خلف المقام (¬١)، ثم يعود ويستلم الحجر، ويخرج إلى الصفا (¬٢) من بابه فيرقاه حتى يرى البيت، فيستقبله ويكبر ثلاثًا، ويقول ندبًا: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ويدعو بما أحب، ثم ينزل من الصفا ماشيًا، إلى أن يبقى بينه وبين العلم الأول نحو ستة أذرع فيسعى شديدًا إلى العلم الآخر، فيمشي ويرقى المروة، ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل ويمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا، يفعل ذلك سبعًا، ذهابه مرة، ورجوعه مرة، ويجب استيعاب ما بينهما في كل مرة، فيلصق عقبة بأصلهما إن لم يرقهما، فإن ترك شيئًا لم يصح، وإذا بدأ بالمروة سقط الشوط الأول، ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه، كأن يقول: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم، أنت الأعز الأكرم.
ويشترط له نية وموالاة، وكونه بعد طواف نسك ولو مفسوخًا، وتسن فيه الطهارة من الحدث، والنجس والستر، والموالاة بينه وبين الطواف، ولا ترقى المرأة الصفا ولا المروة، ولا تسرع في المشي.
ثم إن كان متمتعًا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل، فإن كان معه هدي لم يقصر وأدخل الحج على العمرة، ثم لا يحل حتى يفرغ منه،