صح، ولا يطالبه رب الدين قبل مضيه (¬١)، فإن برئت ذمة المضمون من الدين بإبراء أو قضاء أو نحوهما (¬٢) برئت ذمة الضامن لا عكسه، ولا تعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه، ولا للمضمون له، بل يعتبر رضا الضامن، ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم (¬٣)، ويصح ضمان ما يؤول إلى الوجوب، كالعارية والمغصوب والمقبوض بسوم، فإن أخذه ليريه أهله (¬٤) بلا مساومة ولا قطع ثمن فغير مضمون.
ويصح ضمان عهدة مبيع، بأن يضمن الثمن إذا استحق المبيع، أو رد بعيب، أو يضمن الثمن للبائع قبل تسليمه.
ولا يصح ضمان غير المضمون، كالوديعة والعين المؤجرة، ومال الشركة والمضاربة (¬٥)، بل يصح ضمان التعدي فيها (¬٦).
وإن قضى الضامن الدين بنية الرجوع رجع، ولو لم يأذن المدين في الضمان والقضاء، وكذا الكفيل، - وكذا - كل من أدى عن غيره دينًا واجبًا، لا نحو زكاة مما يفتقر إلى نية (¬٧) لعدم إجزائه، ولو ضمن اثنان فأكثر واحدًا، وقال كل واحد: ضمنت لك الدين، كان لربه طلب كل واحد