وإذا قبض المستعير العارية فهي مضمونة عليه إذا تلفت، في غير ما استعيرت له (¬١)، بمثل مثلي وقيمة متقوم يوم تلف، فرط أم لا، ولو شرط نفي ضمانها لم يسقط (¬٢)، لكن لا ضمان في أربع إلا بالتفريط: إذا كانت العارية وقفًا ككتب علم، وإذا أعارها المستأجر، وإذا تلفت فيما أعيرت له، وإذا أركب دابته إنسانًا فتلفت تحته.
ومن استعارها لرهن فالمرتهن أمين، لا يضمن إلا بالتفريط، والمستعير يضمن ما تلف تحت يد المرتهن.
ومن سلم لشريكه الدابة، ولم يستعملها فتلفت بلا تفريط، لم يضمنها، أو استعملها في مقابلة علفها، بإذن شريكه وتلفت، بلا تفريط لم يضمن، وإن سلمها إليه لركوبها، وقضاء حوائجه عليها فعارية، وعلى المستعير مؤنة ردها.
وإن قال المالك: أجرتك، وقال من هي بيده: أعرتني، أو بالعكس عقب العقد، قبل قول مدعي الإعارة بيمينه (¬٣)، وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لها أجرة، فقول المالك بيمينه (¬٤)، ويرجع بأجرة المثل لما مضى؛ لأن الإجارة لم تثبت، وإن قال المالك: غصبتني أو أعرتك، وقال من بيده العين: أجرتني، والبهيمة تالفة، فقول المالك، وقول الغارم في القيمة، أو اختلفا في رد فقول المالك (¬٥).