فصل: (في الموصى به)
وتصح الوصية بما لا يصح بيعه كآبق وشارد وطير في الهواء ولبن في الضرع.
وتصح بالمعدوم كوصيته بما يحمله حيوانه أبدًا، أو مدة معلومة، أو بما تحمله شجرته كذلك، ولا يلزم الوارث السقي؛ لأنَّه لا يضمن تسليمها، بخلاف بائع، فإن حصل شيء للموصى له وإلا بطلت (¬١)، لكن حمل الأمة الموصى به، تكون له قيمته يوم وضعه، يعطيها له مالك الأمة؛ لحرمة التفريق بين ذوي الأرحام في الملك.
وتصح بغير مال ككلب مباح النفع، وكزيت متنجس لغير مسجد، وللموصى له ثلث الكلب والزيت ولو كثر المال إن لم تجز الورثة (¬٢)، فإن لم يكن كلب وأوصى به لم تصح الوصية.
وتصح بالمنفعة المفردة عن الرقبة كخدمة عبد (¬٣)، وبالمبهم كثوب، ويعطى الموصى له ما يقع عليه اسم الثوب.