فصل: (في ألفاظ كناية الطلاق) (¬١)
وكنايته نوعان: ظاهرة وخفية، فالظاهرة: هي الألفاظ الموضوعة للبينونة، نحو: أنت خلية وبرية وبائن وحرة، وحبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج ولا سبيل ولا سلطان لي عليك، وأعتقتك وغطي وجهك، والخفية: نحو اخرجي واذهبي، وتجرعي واعتدي، واستبرئي واعتزلي، ولست لي بامرأة، ولا حاجة لي بك، والحقي بأهلك، وأغناك الله، وأن الله قد طلقك، والله أراحك مني، وجرى القلم، ولفظ فراق وسراح وما تصرف منهما غير ما تقدم، وخليتك، وأنت مخلاة وأنت واحدة.
ولا يقع بكنايته ولو ظاهره طلاق، إلا بنية مقارنة للفظ، فإن لم ينو لم يقع إلا حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها فيقع إن لم ينوه للقرينة، ويدين فيما بينه وبين الله، ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاثًا، حتى ولو نوى واحدة على الأصح (¬٢).