ومن رأى شيئًا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة عرفًا كتصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة وإعارة فله أن يشهد له بالملك، والورع أن يشهد باليد والتصرف، قال البهوتي: ومحل وجوب أدائها إن قدر بلا ضرر، يلحق في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله.
ومن عنده شهادة بحق لله فله إقامتها وتركها.
وتصح الشهادة بسماع استفاضة فيما يتعذر علمه بدونها، كنسب وموت وملك مطلق، ونكاح ووقف وعتق، وخلع وطلاق عن عدد يقع بهم العلم.
ومن شهد بنكاح أو غيره من العقود فلا بد من ذكر شروطه (¬١)، وإن شهد برضاع ذكر عدد الرضعات، أو بسرقة ذكر المسروق منه، والنصاب والحرز، أو بشرب أو قذف يصفه، ويصف الزنا، بذكر زمان ومكان ومزني بها، وكيف كان ويذكر ما يعتبر في الحكم، ويختلف به في الكل (¬٢)، ولو شهد اثنان في محفل على نحو خطيب، أنه قال على المنبر كذا، ولم يشهد به غيرهما قبلا (¬٣).
* * *