والباقون يوجبون في ذلك البدلية (¬١)،
ويخصون عطف البيان بالمعارف (¬٢)، ويوافق متبوعه في أربعة من عشرة: أوجه الإعراب الثلاثة (¬٣)، والإفراد، والتذكير، والتنكير (¬٤)، وفروعهن.
وقول الزمخشري: إن ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيم﴾ عطف على. . . . . . . . . . .
(¬١) أي بدل كل من كل.
(¬٢) حجتهم: أن عطف البيان -كاسمه- يقصد به البيان والإيضاح، والنكرة مجهولة، والمجهول لا يعين المجهول، ويقول المجيزون: إن بعض النكرات قد يكون أخص من بعض؛ فلا مانع من أن يبين الأخص غيره، والتخصيص نوع من البيان والإيضاح، وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله:
العطف أما ذو بيان أو نسق … والغرض الآن بيان ما سبق
فذو البيان تابع شبه الصفه … حقيقة القصد به منكشفه*
أي أن العطف ينقسم إلى نوعين: عطف بيان، وعطف نسق، ونحن الآن في صدد تعريف وإيضاح عطف البيان؛ وهو: تابع يشبه الصفة؛ أي النعت؛ إلا أن بينهما فرقا؛ وهو أن عطف البيان يبين حقيقة متبوعه ويوضح ذاته نفسها، أما النعت فيبين معنى عارضا، وصفة من صفات الذات كما بينا.
(¬٣) ويجوز فيه القطع كالنعت، وقد سبق إيضاح ذلك فارجع إليه.
(¬٤) الصحيح أن هذا هو الأغلب، ويصح تخالفهما تعريفا وتنكيرا؛ بشرط أن يكون التابع هو المعرفة؛ ليتحقق الغرض من عطف البيان، وقد يقع عطف البيان بعد"أي" المفسرة؛ نحو: "هذا الخاتم لجين؛ أي: فضة". ويجوز أن يعرب في هذه الصورة بدلا. وفي موافقة العطف لمتبوعه يقول الناظم:
فأولينه من وفاق الأول … ما من وفاق الأول النعت ولي