(٣٢٥) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُصَلِّي فِي مُرَافَقَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ، هَلْ يُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ أَمْ لَا، لِيَأْمُرَهُمْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ
٨٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ، قَالَ:
صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فلما قضى نَبِيُّ الله ﷺ قال: يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنِّي لَأَرَى مِنْ
خَلْفِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ"، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنْ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى مَنْ يُصَلِّي، لِيُعَلِّمَ أَصْحَابَهُ إِذَا رَأَوْهُ يَفْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ؛ إِنَّهُ جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ﷺ.
(٣٢٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْتِفَاتِ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَةِ تَعْلِيمِ الْمُصَلِّينَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِمْ بِمَا يَفْهَمُونَ عَنْهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ إِشَارَةَ [١٠٠ - أ] الْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ غَيْرُ مُفْسِدَةٍ صَلَاتَهُ
٨٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا.