وَقَالَ الْآخَرُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ".
وَقَالَ الرَّمَادِيُّ: فَقَدْ ذَهَبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ.
١٠٩٢ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ".
(٤٥٧) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْفَجْرِ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ، وَلَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُسْتَدَلُّ بِالْخَبَرِ الْمُفَسَّرِ عَلَى الْخَبَرِ الْمُجْمَلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذَوْدًا مِنَ الْإِبِلِ، فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ أَوْ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ ﵇، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللَّهَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: "أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: "إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ"، فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ، قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ.