وقد اختلف في علّة النهي عن ذلك، فقيل: هي خوف التباس المغرب بالعشاء، وقيل: العلّة الجامعة أن تسميتها بالعشاء مخالفة لإذن الله [تعالى] (¬١)، فإنه سمّى الأولى المغرب والثانية العشاء الآخرة، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
[الباب العاشر] باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها مع مراعاة حال الجماعة وبقاء وقتها المختار إلى نصف الليل
٣٥/ ٤٥٢ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (١) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "الشَّفَقُ الحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ) (¬٢). [ضعيف]
الحديث [قال الدارقطني في الغرائب: هو غريب وكل رواته ثقات، وقد] (¬٣) رواه أيضًا ابن عساكر والبيهقي (¬٤) وصحَّح وقفه، وقد ذكره الحاكم في المدخل (¬٥) وجعله مثالًا لما رفعه المخرجون من الموقوفات.
وقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه (¬٦) عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "ووقت صلاة المغرب إلى أن أيذهب] (¬٧) حمرة الشفق"، قال ابن خزيمة (¬٨): إن صحت هذه اللفظة أغنت عن جميع الروايات، لكن تفرّد بها محمد بن يزيد.
قال الحافظ (¬٩): محمد بن يزيد صدوق. قال البيهقي (¬١٠): روي هذا الحديث عن عمر (¬١١)، وعليّ، وابن عباس (¬١٢)، وعبادة بن الصامت (¬١٣)، وشداد بن