عورتها" قالوا: والمراد بالعورة المذكورة في هذا الحديث ما صرح ببيانه في الحديث الأول.
وقال مالك (¬١): الأمة عورتها كالحرة حاشا شعرها فليس بعورة، وكأنه رأى العمل في الحجاز على كشف الإماء لرءوسهن، هكذا حكاه عنه ابن عبد البر في الاستذكار.
قال العراقي في شرح الترمذي (¬٢): والمشهور عنه أن عورة الأمة كالرجل.
وقد اختلف في مقدار عورة الحرة فقيل جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد قوليه والشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك (¬٣).
وقيل: والقدمين وموضع الخلخال وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس (٣) وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود (٣). وقيل: جميعها بدون استثناء، وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي وروي عن أحمد وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (¬٤).