وأخرج الطبراني (¬١) من حديث عبد الله بن ياسر قال: "بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب [رضي الله تعالى عنه] (¬٢) إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه اليسرى" وحسنه السيوطي.
وأخرج ابن سعد (¬٣) عن مولى يقال له هرمز قال: "رأيت عليًا عليه عمامة سوداء قد أرخاها من بين يديه ومن خلفه" قال ابن رسلان في شرح السنن عند ذكر حديث عبد الرحمن: وهي التي صارت شعار الصالحين المتمسكين بالسنة، يعني إرسال العمامة على الصدر. وقال: وفي الحديث النهي عن العمامة المقطعة بفتح القاف وتشديد العين المهملة، قال أبو عبيد في الغريب (¬٤): المقطعة التي لا ذؤابة لها ولا حنك. قيل: المقطعة عمامة إبليس، وقيل: عمامة أهل الذمة.
وورد النهي عن العمامة التي ليست محنكة ولا ذؤابة لها فالمحنكة من حنك الفرس إذا جعل له في حنكه الأسفل ما يقوده به هذا معنى كلام ابن رسلان. والذي ذكره أبو عبيد في الغريب في حديث "أنه ﷺ أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط" (¬٥) إن المقعطة هي التي لم يجعل منها تحت الحنك. وقال ابن الأثير في النهاية (¬٦) في