وما أخرج الطبراني (¬١) من حديث أبي أمامة قال: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري. في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسول الله ﷺ يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ويقول: عبدك وابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني أحمش الساقين، فقال: يا عمرو إن الله تعالى قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله [تعالى] (¬٢) لا يحب المسبل".
والحديث رجاله ثقات وظاهره أن عمرًا لم يقصد الخيلاء، وقد عرفت ما في حديث الباب من قوله ﷺ لأبي بكر: "إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء" وهو تصريح بأن مناط التحريم الخيلاء وأن الإسبال قد يكون للخيلاء وقد يكون لغيره فلا بد من حمل قوله "فإنها من المخيلة" في حديث جابر بن سليم على أنه خرج مخرج الغالب، فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجهًا إلى من فعل ذلك اختيالًا، والقول بأن كل إسبال من المخيلة أخذًا بظاهر حديث جابر ترده الضرورة، فإن كل أحد يعلم أن من الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله ويرده ما تقدم من قوله ﷺ لأبي بكر لما عرفت (¬٣).
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 3، ص 436 (SanadKitab #1218, hlm. urut 1389)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.