العموم وحكمة المنع من الصلاة في المقبرة قيل هو ما تحت المصلي من النجاسة، وقيل: لحرمة الموتى، وحكمة المنع من الصلاة في الحمام أنه يكثر فيه النجاسات وقيل: إنه مأوى الشيطان.
٢٠/ ٦١٣ - (وَعَنْ أبِي مَرثَدٍ الْغَنَوِيِّ [رضي الله تعالى عنه] (¬١) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُصَلُّوا إلى الْقُبُور وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْها". رَوَاهُ الجَماعة إلَّا البُخاريّ وابْنَ ماجَهْ) (¬٢). [صحيح]
الحديث يدل على منع الصلاة إلى القبور، وقد تقدم الكلام في ذلك وعلى منع الجلوس عليها، وظاهر النهي التحريم.
وقد أخرج مسلم (¬٣) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لأنْ يجلِسَ أحدُكم على جمرةٍ فتحرِقَ ثيابَهُ فتخلص إلى جلدِهِ خيرٌ من أن يجلسَ على قبرِ أخيه".
وروي عن مالك أنه لا يكره القعود عليها ونحوه، قال: وإنما النهي عن القعود لقضاء الحاجة وفي الموطأ (¬٤) عن علي أنه كان يتوسد القبور ويضطجع عليها، وفي البخاري (¬٥) أن يزيد بن ثابت أخا زيد بن ثابت كان يجلس على القبور، وقال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليها. وفيه عن ابن عمر (٤) أنه كان يجلس على القبور.