جملة الموضوعات (¬١).
وقد اختلفت الأحاديث في محل الرفع عند تكبيرة الإحرام هل يكون قبلها أو بعدها أو مقارنًا لها، ففي بعضها قبلها كحديث ابن عمر الآتي (¬٢): بلفظ "رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه ثم يكبر".
وفي بعضها بعدها كما في حديث مالك بن الحويرث عند مسلم (¬٣) بلفظ: "كبر ثم رفع يديه".
وفي بعضها ما يدل على المقارنة كحديث ابن عمر الآتي (¬٤) في هذا الباب بلفظ: "كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه".
وفي ذلك خلاف بين العلماء، والمرجح عند الشافعية المقارنة.
قال الحافظ (¬٥): ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع.
ويرجح المقارنة حديث وائل بن حجر الآتي (¬٦) [عند] (¬٧) أبي داود (¬٨) بلفظ: " [رفع] (¬٩) يديه مع التكبير"، وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو المرجح أيضًا عند المالكية.
وقال فريق من العلماء: الحكمة في اقترانهما أنه يراه الأصم ويسمعه الأعمى، وقد ذكرت في ذلك مناسبات أخرى سيأتي ذكرها.
ونقل ابن عبد البر (¬١٠) عن ابن عمر أنه قال: رفع اليدين من زينة الصلاة.
وعن عقبة بن عامر (١٠) أنه قال: لكل رفع عشر حسنات لكل إصبع حسنة. انتهى.
وهذا له حكم الرفع لأنه مما لا مجال للاجتهاد فيه.
هذا الكلام في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وسيأتي الكلام على الرفع