قوله: (فثقلت عليه القراءة) أي شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة، ويحتمل أن يراد به أنها التبست عليه القراءة بدليل ما عند أبي داود (¬١) من حديث عبادة في رواية له بلفظ: "فالتبست عليه القراءة".
قوله: (لا تفعلوا) هذا النهي محمول على الصلاة الجهرية كما في الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف (¬٢) بلفظ: "إذا جهرت به"، وبلفظ (¬٣): "إذا جهرت بالقراءة".
وفي رواية لمالك (¬٤) والنسائي (¬٥) وأبي داود (¬٦) والترمذي (¬٧) وحسنها عن أبي هريرة بلفظ: "فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ " كما تقدم في الحديث الذي قبل هذا (¬٨).
وفي لفظ للدارقطني (¬٩): "إذا أسررت بقراءتي فاقرأوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأ معي أحد".
قوله: (فإنه لا صلاة) قد تقدم الكلام على ما يقدر في هذا النفي.
والحديث استدل به من قال بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، وهو الحق (¬١٠).