قوله: (مصعب بن سعد) يعني ابن أبي وقاص.
قوله: (فطبقت) التطبيق: الإلصاق بين باطني الكفين حال الركوع وجعلهما بين الفخذين.
قوله: (كنا نفعل هذا فأمرنا) لفظ البخاري (¬١) والترمذي (¬٢) وغيرهما: "كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا إلخ".
فيه دليل على نسخ التطبيق، لأن هذه الصيغة حكمها الرفع.
قال الترمذي (¬٣): التطبيق منسوخ عند أهل العلم وقال: لا اختلاف بينهم في ذلك إلا ما روي عن ابن مسعود وبعض أصحابه أنهم كانوا يطبقون. انتهى.
وقد روى النووي (¬٤) عن علقمة والأسود أنهما يقولان بمشروعية التطبيق.
وأخرج مسلم (¬٥) عن علقمة والأسود أنهما "دخلا على عبد الله فذكر الحديث، قال: فوضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا ثم طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ ".
وروى ابن خزيمة (¬٦) عن ابن مسعود أنه قال: "إن النبي ﷺ لما أراد أن يركع طبق يديه بين ركبتيه فركع، فبلغ ذلك سعدًا فقال: صدق أخي كنا نفعل ذلك ثم أمرنا بهذا". يعني الإمساك بالركب.
وقد اعتذر عن ابن مسعود (¬٧) وصاحبيه بأن الناسخ لم يبلغهم.
وقد روى ابن المنذر (٧) عن ابن عمر أنه قال: إنما فعله النبي ﷺ مرة: يعني التطبيق.