رأيتموني أصلي" (¬١) وبقول الله تعالى ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾ (¬٢) ولا وجوب في غير الصلاة فتعين أن يكون فيها، وبالقياس على القراءة.
واحتج الجمهور بحديث المسيء صلاته (¬٣) فإن النبي ﷺ علمه واجبات الصلاة ولم يعلمه هذه الأذكار، مع أنه علمه تكبيرة الإحرام والقراءة فلو كانت هذه الأذكار واجبة لعلمه إياها، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (¬٤)، فيكون تركه لتعلمه، دالًا على أن الأوامر الواردة بما زاد على ما علمه للاستحباب لا للوجوب.
والحديث يدل على أن التسبيح في الركوع والسجود يكون بهذا اللفظ فيكون مفسرًا لقوله ﷺ في حديث عقبة (¬٥): "اجعلوها في ركوعكم، اجعلوها في سجودكم" وإلى ذلك ذهب الجمهور من أَهل البيت (¬٦)، وبه قال جميع من عداهم.
وقال الهادي والقاسم والصادق (¬٧): إنه سبحان الله العظيم وبحمده في الركوع. وسبحان الله الأعلى وبحمده في السجود.