برجلين في أخرى القوم لم يصلِّيا معه، فقال: عليّ بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة).
وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب الجماعة.
قوله: (وأجلده) جعل ضمير الجماعة مفردًا لغة قليلة ومنه هو أحسن الفتيان وأجمله.
ومنه أيضًا قول الشاعر:
إنَّ الأمورَ إذا الأحداثُ دبرها … دُونَ الشُّيوخ تَرَى في بعضها خَلَلا
قوله: (فوضعتها إما على وجهي أو صدري) فيه مشروعية التبرك بملامسة أهل الفضل لتقرير النبي ﷺ له على ذلك.
وكذلك قوله: (ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم) (¬١).
١٥٣/ ٨١٤ - (وعَنْ أبي جُحَيْفَةَ [﵁] (¬٢) قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالْهَاجِرَةِ إلى البَطْحَاءِ فَتَوَضَّأ، ثم صَلَى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزة تَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فأخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا على وَجْهِي، فإذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. رَوَاهُ أَحْمدُ (¬٣) والبخاري (¬٤) [صحيح]
الحديث أخرجه البخاري مطوّلًا ومختصرًا في مواضع من كتابه ذكره في الطهارة (¬٥)، وفي باب الصلاة في الثوب الأحمر في أوائل كتاب الصلاة (¬٦)، وفي الأذان (¬٧)، وفي أبواب السترة في موضعين (¬٨)، وفي صفة النبي ﷺ في