[والمكرِّهون] (¬١) له كالنخعي بحديث: "إن في الصلاة لشغلًا" المتقدم (¬٢)، وبحديث: "اسكنوا في الصلاة" عند أبي داود (¬٣).
ويجاب عن ذلك بأن حديث الباب خاص فلا يعارضه ما ذكوره، وهكذا يقال في كل فعل كثير ورد الإذن به.
كحديث حمله ﷺ لأمامة (¬٤).
وحديث خلعه للنعل (¬٥).
وحديث صلاته ﷺ على المنبر ونزوله للسجود ورجوعه بعد ذلك (¬٦).
وحديث أمره ﷺ بدرء المار وإن أفضى إلى المقاتلة (¬٧).
وحديث مشيه لفتح الباب الآتي بعد هذا الحديث (¬٨) وكل ما كان كذلك ينبغي أن يكون مخصصا لعموم أدلة المنع.
واعلم أن الأمر بقتل الحية والعقرب مطلق غير مقيد بضربة أو ضربتين، وقد أخرج البيهقي (¬٩) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كفاك للحية ضربة أصبتها أم أخطأتها" وهذا يوهم التقييد بالضربة.
قال البيهقي: وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور فقد أمر النبي ﷺ، بقتلها [و] (¬١٠) أراد والله أعلم إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة.
ثم استدل البيهقي على ذلك بحديث أبي هريرة عند مسلم (¬١١): "من قتل