قال البغوي (¬١): استحب أهل العلم الدنوّ من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف. اهـ.
٥/ ٨٧٥ - (وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله [﵁] (¬٢) قالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أيْدِيْنَا، فَذَكَرْنَا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقالَ: "مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ ما مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) وَمُسْلِمٌ (¬٤) وَابْنُ مَاجَهْ) (¬٥). [صحيح]
قوله: (مثل مؤخرة الرحل) قد تقدم (¬٦) ضبطه وتفسيره.
قوله: (بين يدي أحدكم) هذا مطلق والأحاديث التي فيها التقدير بممر الشاة وبثلاثة أذرع مقيدة لذلك.
قوله: (ثم لا يضره ما مر بين يديه) لأنَّه قد فعل المشروع من الإعلام بأنه يصلي.
والمراد بقوله: "لا يضره" الضرر الراجع إلى نقصان صلاة المصلي.
وفيه إشعار بأنه لا ينقص من صلاة من اتخذ سترة بمرور من مر بين يديه شيء وحصول النقصان إن لم يتخذ ذلك وسيأتي الكلام فيه.
وقد قيد بما إذا كان منفردًا أو إمامًا.
وأما إذا كان مؤتمًا فسترة الإمام سترة له. وقد بوَّب البخاري (¬٧) وأبو داود (¬٨) لذلك.
وأخرج الطبراني في الأوسط (¬٩) عن أنس مرفوعًا: "سترة الإمام سترة لمن