حديث عائشة (¬١) المذكور فليس في حديث الباب إلا جواز قضاء الفائتة لا جواز التنفل مطلقًا.
وللعلماء في ذلك مذاهب يأتي ذكرها وبيان الراجح منها في باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (¬٢).
وللحديث فوائد ليس هذا محل بسطها، وقد أشار في الفتح (¬٣) قبيل كتاب الجنائز إلى بعض منها.
[الباب الخامس] باب ما جاء في قضاء سنّة العصر
١٩/ ٩١٠ - (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: كانَ يُصَلِّيهِما قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُما، فَصَلَّاهُما بَعْدَ العَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُما، وكانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْها. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٤) والنَّسَائِيُّ (¬٥). [صحيح]
٢٠/ ٩١١ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬٦) قالَتْ: شُغِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ العَصْرِ فَصَلَّاهُما بَعْدَ العَصْرِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (¬٧). [إسناده حسن]
٢١/ ٩١٢ - (وَعَنْ مَيْمُونَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٦) أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كانَ يُجَهِّزُ بَعْثًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَهْرٌ فَجَاءَهُ ظَهْرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ، فَحَبَسُوهُ حَتَّى أَرْهَقَ الْعَصْرُ، وَكانَ يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا شَاء الله، فَصَلَّى العَصْرَ