يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكعَةً يَا بُنَيَّ؛ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسبْعٍ وَصَنَعَ في الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنيعِهِ الأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ وكانَ نَبِيُّ الله إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْها، وكانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ في لَيْلَةٍ، وَلَا قامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢) وَأَبُو دَاوُد (¬٣) والنَّسائِيُّ (¬٤).
وفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ (¬٥) وَالنَّسائيِّ (¬٦) وأَبِي دَاوُدَ (¬٧) نَحْوُهُ، وَفِيهَا: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَر بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي السَّابِعَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ (¬٨) قالَتْ: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ). [صحيح]
الإيتار بتسع مروي من طريق جماعة من الصحابة غير عائشة.
والإيتار بسبع قد تقدم ذكر طرقه.
قوله: (فيتسوك ويتوضأ) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم (¬٩).
قوله: (ويصلي تسع ركعات) إلخ، فيه مشروعية الإيتار بتسع ركعات متصلة لا يسلم إلا في آخرها، ويقعد في الثامنة ولا يسلم.